
تبدا القصة منذ ان كنت صغيره فالخامسه من العمر. اتذكر تلك الايام التي كنت الهو فيها مع اخوتي وبنات العم. بعدما. عدنا مع ابي من احدي الدول العربيه حيث سافر للعمل.. اذكر اني لم اكن اعرف اغلب مصطلحات اللهجه اللتي يتحدثون بها. وذلك لاختلافها عن لهجتي اللتي تعودت التحدث بها منذ ان تعلمت الكلام. فالبلد الذي كنا فيه. لذلك تعودت الصمت الطويل.. فلا مانع عندي ان يمر اليوم تلو الاخر ولا انطق بكلمه واحده. ذلك الي جانب عددنا الكبير فالاسره حيث كنا تسعة اخوة واخوات. ففضل من الله ان يلتزم احدنا الصمت ولا يثرثر.. حين اتينا من سفرنا لم يكن ابي قد دبر لنا سكن بعد. فاقمنا في منزل قديم. هو لجدي..قد كان اشتراه قديما حيث كان هذا المنزل منشاه حكوميه قديمه. وقيل انها بنيت علي انقاض مقابر القرية القديمه. لا باس. هناك حيث كنت انام انا واخوتي. كانت قطة رماديه كبيرة الحجم ترافقني كل ليله. عندما استيقظ فالليل اجدها لجواري. انا لم اعتد مرافقة القطط. بل اني لا احبها بتاتا. كنت اتجنبها وهي مستمره في مرافقتي…فلم اهتم لذلك. حتي جاء يوم تعجبت فيه لما قالته اختي التي تكبرني باربع سنوات. ما هذه القطه التي الي جوارك. هيا اخرجيها. فلم نعتد مصاحبة القطط. قلت لها ولماذا لم تخرجيها منذ ان اتت حينما انتقلنا الي هنا فهي ترافقنا منذ زمن. قالت اختي. انا لم ارها من قبل. فتحدثت الي نفسي. كيف لم ترها وهي ترافقنا دائما. وسكت كالعاده. مرت الايام والقطه تلازمني فالليل.. بعدما اكملت عامي السادس. وبعد مرور عام علي رفقتنا. وكل ذلك الوقت. وانا لا احب مرافقتها. لكنها ملتزمه بذلك الفرض. وذات يوم استيقظت فالليل. فوجدت القطه الرمادية اللون. تجلس علي الارض في وضع قائم. ورايت ضوء برتقالي يصدر من عينيها الواسعتان وهي تنظر الي شيء فالغرفة وكانها تحدث احد. وفور انتباهها لي. لم ارها فجأه. ومنذ ذلك الحين. لم اعد ارها ولكني اري ظل. يتسحب خلفي واذا انتبهت له اختفي. وبعد ذلك بفتره اصبحت حين اوي للفراش اري ظلال اشخاص قصار القامة يتحركون في صفوف منتظمة علي الاطار العلوي لسقف الغرفه.. كنت بما اني صامتة طول الوقت ولفترات طويله. استمتع بالنظر اليهم. ومتابعتهم حتي اعتدت عليهم فهم اصبحو بمثابة تسلية لي.. ولم يترك ذلك شك في نفسي خاصة بعدما سالت اختي الكبيرة عن هذه الظلال. فقالت انها لا تري ظلال حيث اصف.. وحتي تنهي اختي فضولي. قالت لي ان هذه الظلال هي لاناس يتحركون فالشارع المقابل وهذه انعكاساتهم.. وبعد ذلك تيقنت ان لا احد يري هذه الظلال سواي. اخفيت ذلك الامر بعدما حاولت اقناع اخوتي بما اري. حتي اصبحو يتضاحكون مني.. فلم اعد احكي لهم شيئ عما اري. مرت شهور واصبحت اري. عصافير سوداء تسكن خلف قطبان شباك قديم هو للغرفة الخارجية للمنزل. ظننت الامر عاديا وكنت اخذ بعض الطعام لاضعه لهم.. حتي راتني اختي يوما فقالت لي ماذا تفعلين هناك.؟ فقلت بكل براءه اضع الطعام للعصافير.. فصعقت حين ردت اختي عن اي عصافير تتحدثين؟ اطلت الصمت وانا اتحدث لنفسي. ماذا؟ الايوجد عصافير ايضا.. اذا فماهؤلاء الذين اطعمهم كل يوم؟ الا تراهم اختي؟ والتزمت الصمت. فلن احكي لاحدهم شي حتي لا يهلكوني بنظراتهم الساخره. في ذلك اليوم. كانت امي تتولي امر غسيل الملابس وقالت لي اذهبي والعبي مع اختك الصغيرة فالخارج حتي اكمل عملي. فذهبت لالعب معها فغلبني النوم. فذهبت لتلك الغرفة التي كنت اجد بها العصافير الذائفه. بعدما قالت لي اختي التي تكبرني اذهبي ونامي بالغرفه وانا ساقول لامي بانك هنا حتي لا تقلق عليكي. وقبلما استغرق فالنوم جاءت امي. للغرفه. وخذت تبحث عني وكانها لاتراني.. وانا انظر اليها فاستغراب.. وكأن حائل حال بيننا.. وغلبني النوم بشكل غريب حتي اني لم احاول لفت نظرها الي. فانا علي الاريكة المقابلة لها تماما.. ورحت مستغرقة فالنوم.. ومختفية عن انظارهم فراحو يبحثون عني في كل الارجاء. فلم يجدوني. اما انا فكنت مع اناس لم اعرفهم. ولا اذكر عما رأيت في رفقتي اياهم. منذ ان اغمضت عيني حتي اسيقظت اي شيء. ولكني ادركت انهم اتو الي الغرفة حيث انام واصطحبوني معهم… حين عدت من النوم كانت امي تجلس علي باب الغرفة غارقة في بكاءها وابي واختي الي جوارها والجيران يكملون البحث عني فالقريه.. وصدمت امي وابي عندمارؤني اخرج من باب الغرفة اللي يجلسون بجواره.. وعندها ادركوا ان الامر خطير..
امي: صباح اين كنتي. انا: كنت نائمه
ابي؛: اين كنتي نائمه.. انا. كنت نائمة هناك يا ابي علي الاريكه.. كيف ونحن بالغرفه. والي جوارها ولم نراكي. انا لم اغادر الغرفة يا ابي ورأيت امي وهي تبحث عني ولا تراني امامها. وكانت اختي قد قالت لي انها ستخبرها اني هنا.. فقالت اختي انا لم اكن هنا اساسا. ايتها الكاذبه فقد ذهبت بصحبة عمي لشراء بعض الاغراض وابيك يعلم ذلك.. فقلت. في نفسي. اي ان من حدثتني هي ليست اختي اذا . قال ابي. اهدأي صغيرتي.. فقد انتهي الامر.. ويقنت من نظرات امي وابي ان امر ما يحدث ولكن عقلي لا يستطيع ترتيبه. فقد كنت صغيرة فالعمر. تابع الجزء التالي
في انتظار الجزء الثاني
إعجابإعجاب